Al nadwa
ألرئيسية
 |  افاق
... ألندوى ... عجز القوائم الانتخابية في التوصل لاتفاقات حول تشكيل حكومة جديدة ... ألندوى ... جامعة الدول العربية تحيي اليوم العربي لحقوق الانسان ... ألندوى ... دعوى قضائية ضد رئيس البرلمان المؤقت فؤاد معصوم ... ألندوى ... نشرة مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تدعو الى الاسراع بتشكيل الحكومة المقبلة ... ألندوى ... اتفاق غير معلن بين العراقية والائتلاف الوطني يعارض اعادة ترشيح المالكي لولاية ثانية ... ألندوى ... عوامل ودوافع تشكيل الحكومة ما تزال معطلة ... ألندوى ... الفقرة الدستورية : "عند حل مجلس النواب باجراء انتخابات عامة في البلاد يعد مجلس الوزراء في هذه الحالة منحلا" ... ألندوى ... العراقية والائتلاف الوطني يعتزمان منع اساءة استخدام السلطة ... ألندوى ... ائتلاف دولة القانون والعراقية يتفاوضان حول مشروع نائب الرئيس الامريكي جون بايدن ... ألندوى ... خطط اصلاح واسعة تنتظر الحكومة المقبلة
هيثم نادر يوسف
رياض البغدادي
محسن العبيدي الصفار
عدنان ابراهيم السراج
المأزوم لا يقدم حلا
مقالات واراء | 08-02-2010

الهاشمي يحتاج إلى علاج ... المأزوم لا يقدم حلاً
 

د.عدنان إبراهيم السراج

ونحن نتابع دور السيد طارق الهاشمي النائب الثاني لرئيس مجلس الرئاسة العراقي
( وهذه صفته الرسمية) وليس نائب رئيس الجمهورية ، نشعر أن العمل على المشاركة
في إحلال نظام الحكم المدني وتطوير النظام الانتخابي وتحديد معالم الإصلاحات
السياسية والاقتصادية القادمة خير له من الانسياق بل اللهاث وراء رهانات محكوم
عليها مسبقاً بالفشل والسقوط المريع، إذ لا معنى للسير على نهج المظاهر
الطارئة ومشاريعها الصغيرة والارتماء في أحضان التآمر على مصالح شعبنا والقفز
على تاريخ آلامه وجراحاته سوى انه يكشف عن حالة من العطب لدى من يبحثون عن دور
من خلال تلك المظاهر المخيبة للآمال. ويزداد الأمر سوءا على سوء حين تكون
التبعية لتوجهات تحريفية أو منحرفة من قبل من  عمل على تقديم نفسه كواحد من
رجال المرحلة من خلال مواقع المسؤولية الوطنية. والمؤسف حقا ان تصل الأمور إلى
المنحدر الذي وصلت إليه، وهي النتيجة أو الحالة المزرية التي ينبغي عليه ان
يتحمل تبعاتها ويعترف بمسؤوليته عنها قبل ان يساءل ويحاسب عليها شعبيا عبر
صناديق الإقتراع، وهو أمر آت لا محالة.  إن من يبحث عن الإيجابية وانجاز
الأعمال الخالدة، في الوسع الاستدلال عليها في إطار الخيار الديمقراطي والأخذ
ببدائلها ووسائلها المتاحة. ولو انه منح نفسه المساحة المطلوبة من الاهتمام
والعمل لمسألة تدعيم البناء الديمقراطي وتطبيع أوضاعه مع التقاليد والمبادئ
السلمية والحضارية لنظامنا السياسي الجديد ، ومارس المعارضة عن طريق تقديم
الرؤى البديلة لاستطاع أن يلعب الدور الهام ولربما التاريخي في التقدم بالوطن
نحو المستقبل الأفضل. ولكن ذلك لم يكن في وارده قط، بل كان في وارد عملية
تفريغ للمحتوى الطائفي الذي يختزنه والتي طبعت كل مسيرته عبر موقعه الرسمي،
وتسببت تلك الممارسة بتعطيل المسار الديمقراطي للبناء السياسي من خلال تدخلاته
في العمل الأمني وسعيه الذي أفلح فيه الى حد بعيد بأطلاق سراح أعداد كبيرة من
المتورطين بدماء شعبنا تحت لافتة المصالحة الوطنية، وهو أمر إستطاع تمريره على
القوى السياسية الفاعلة وعلى الحكومة بمساعدة وقبول أمريكي ودعم عربي ، لأسباب
مختلفة المقاصد،. إن المتتبع  للشأن السياسي يرى أن تلك الممارسات قد أفضت الى
مزيد من الإحتقانات الطائفية والإجتماعية خلافا لما يعتقده متبنوها من أنها
كانت ستؤدي الى حلحلة الأوضاع والوصول الى توافق سلمي وأمن إجتماعي راسخ ، و
لم يثمر هذا المسار عن دور سياسي مثابر ومبادر يوسع من قاعدة التقدير
الجماهيري ويزيد من عائده الديمقراطي. لقد كان مسلكا مزدوجا فهو في السلطة وهو
معارض لها وهو في العملية السياسية ولكن كان يقود معطياتها التي بين يديه
بأتجاه معاكس وإلى ذلك ترجع الخيبات الديمقراطية التي تقع فيها هذه النوعية من
المعارضة والتي دائما ما تعمد لإلقاء ذلك على شماعة السلطة وهي العادة التي
تمارسها حد الإدمان الذي يحول دون استلهامها سبل الارتقاء بأحوالها. والحاصل
أيضاً انها تجد صعوبة في التجاوب والتفاعل مع خطوات توافقية على الحوار والعمل
المشترك تفتح أمامها آفاق التحول نحو الشراكة الوطنية في تدشين تاريخ سياسي
ديمقراطي جديد للعراق. أن الأوضاع المتأزمة لن تنفع أحد وفي مقدمتها المأزومين
أنفسهم ، وفي الذاكرة القريبة جدا إعتراضه الشهير على قانون الانتخابات الذي
جنى من خلاله خيبة وخسران وتراجع محتوى قانون الإنتخابات حتى عن نصوصه الأولى
التي إعترض عليها الى حد لم يكن مرضيا البتة للجميع ناهيك عن الذين قدم
الهاشمي إعتراضه بسببهم على ما أعلن حينها! إن موقفه الأخير من قضية إستبعاد
البعثيين عن المشاركة في الإنتخابات وسفره الى واشنطن بلا تخويل وطني وإجتماعه
ومن ثم إتفاقه مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن صاحب مشروع تقسيم العراق
الشهير لا ينم إلا عن إضافة سلبية جديدة لوجود معارضة متأزمة؟ وهل يمكن
للمأزوم أن يكون طرفا في الحل.. أي حل؟
إن الفرصة ما زالت سانحة أمام السيد الهاشمي لإعادة ترتيب أوراقه و تعديل
الأولويات بحيث يعطى الأسبقية للإصلاحات الانتخابية والسياسية لا للمشاريع
المحدودة الأفق. و بديهي أن التوصل إلى الإصلاحات الوطنية ( وهي أمر لا مناص
منه) لا يستدعي مثل هذا المسار.

د. عدنان ابراهيم السراج

 عضو ائتلاف دولة القانون

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج

قيس الكبير العذاري

استضافة وتصميم وبرمجة  ويب اكاديمي     جميع الحقوق محفوظة لموقع ألندوى ©2008     

IRQCMS 1.0.0 Powered by web academy