|
|
هيثم نادر يوسف
العرب يجهلون مؤسس علم النحو العربي
اخبار وتعليقات | 26-05-2009
اللسان العربي المبين هيثم نادر يوسف بداية احب ان اصحح فكرة او اعتقاد خاطيء بان سيبويه مؤسس وواضع علم النحو العربي ، لانها مغالطة تأريخية لا يمكن لعاقل الاعتقاد بها وتدخل في باب الخرافات والشائعات لدى العامة . تأريخ النحو العربي يسبق عصر سيبويه بمراحل عديدة اولا وثانيا ان سيبويه اخذ النحو مريدا عن الخليل بن احمد الفراهيدي بوبه في كتابه الشهير ولكنه اغفل ذكر الفراهيدي بجميع ابواب الكتاب ، غير ان النحويين في عصره وما تلاه من العصور كانوا على اطلاع على مصادر سيبويه النحوية وجميعها تنسب منظمومته النحوية للخليل بن احمد الفراهيدي عدا ان سيبويه توسع بابواب المنظومة فاضاف اليها شواهد قرانية وشعرية او ما ينسب من كلام صحيح للعرب ولكن التوسع باضافة الشواهد لاتعني بانه المؤسس فما زال الى عصرنا الحالي تضاف المزيد من الشواهد تدعيما وترصينا وتسهيلا لقواعد النحو ليتتلائم مع المتطلبات والتطورات الجديدة في عصرنا واستنباط ما هو جديد ومضاف في عالمنا . اما الحقيقة التأريخية الثابتة بعيدا عن الخرافات والشائعات ان ابي الاسود الدؤولي اول من وضع اسس علم النحو العربي حين سمع ابنته تحرك الكلمة حين نطقها لجملة او كلام . والتجأ بعد ان وضع القواعد الاولى للحركات الى الامام علي ابن ابي طالب بمدينته الكوفة للتأكد من صحتها وضبطها فأيده الامام وشرح له حركات الاسماء والافعال وازمنتها وعمل الحروف في الاسماء ونصحه بالاستعانة بضبط قواعد الحركات بالايات القرانية والابتعاد عن كلام المولدين ، فالتجأ الى الايات القرانية والاشعار الجاهلية وكلام العرب . ولكن بعض المشغوفين بسيبويه والمأخوذين بالخرافات والشائعات بدون تدقيق وتحقق والتي دائما ما تصبح حقائق لدى العامة، يدعون ان ابي الاسود الدؤولي وضع الحركات فقط اي "الضمة والفتحة والكسرة والقطع او السكون" بناء على النطق العربي الصحيح ، وهذا يخالف ما يدعون لان هذه الحركات الدواعي الاولى لاستنباط القواعد النحوية عبر طريقة التغيرات التي تحدث عليها اثناء استعمال الكلمات في الاحاديث والجمل . فيما بعد في البصرة ذاع صيت الخليل بن احمد الفراهيدي وبراعته في علم النحو الجديد ، فتكونت حوله حلقة واسعة من الرواد حوله للاستفادة من علمه كان بينهم سيبويه الذي برز فيهم فيما بعد ونسب النحو العربي له عن جهل تام لان مهمة التأسيس لا يمكن يضطلع بها لسان اعجمي لعجزه عن ضبط حركات الكلمات ، اي انه بحاجه الى ان يستعين لضبط حركة كل كلمة الى لسان عربي لضبطها واستنباط عملها وتغييراتها في الجمل سواء بالكلام العربي الصحيح او الاشعار القديمة او الايات القرانية . انها خرافة ساهمنا جميعا بالاعتقاد بها " حقيقة " يرفضها العقل والمنطق . خاص
|
|